لماذا يختلف المجال المغناطيسي؟
بينما يمكن عكس موجات المحطات القاعدية إلى حد كبير بطبقة موصلة، تمرّ المجالات المغناطيسية بتردد 50 Hz عبر الخرسانة والطوب والمعادن العادية دون أن تتأثر تقريبًا. لهذا لا تنفع في المجال المغناطيسي حدوس من نوع «وضعنا لوح رصاص فلن يمرّ».
المصادر مألوفة: محطات المحولات داخل المبنى أو الملاصقة له، وخطوط الجهد العالي والمتوسط، وخط التغذية الرئيسي للمبنى، وغرف محركات المصاعد، وأنظمة السكك الحديدية. وتتذبذب الشدة خلال اليوم تبعًا لحمل التيار.
الخريطة أولًا: سلوك المسافة والزمن
يضعف المجال المغناطيسي بسرعة مع الابتعاد عن المصدر؛ وكثيرًا ما ينخفض تأثير المحول إلى القيم الاسترشادية في حدود أمتار قليلة. لذلك تتكرر الأسئلة الأولى نفسها دائمًا: أين يقع المصدر بالضبط، وكم يقرأ المجال وفي أي ساعات، وإلى أين يمكن نقل السرير أو الأريكة؟
القراءات المأخوذة في ساعات مختلفة بجهاز من فئة ME أو EM3 تحدد حجم الحل. وأحيانًا يكون تحريك السرير مترين أكثر فاعلية من مواد تكلف آلاف الليرات.
إذا لزم التدريع: نهج متعدد الطبقات
إذا لم يكفِ تغيير الموضع، تدخل في الخدمة رقائق وألواح من سبائك خاصة عالية النفاذية المغناطيسية (سلسلة M6L). هذه المواد لا «تقطع» المجال، بل توجهه عبر جسمها لتبقيه بعيدًا عن الحيز المحمي؛ وكلما زاد عدد الطبقات ارتفع التوهين.
التطبيق حساس جدًا للهندسة: يجب حساب حدود السطح المراد تغطيته والتراكبات وامتدادات الحواف. لهذا نتعامل مع هذه المجموعة كمشروع بنظام تسليم المفتاح؛ ونحدد أبعاد المواد وفق خريطة المجال.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن أن تكون الغرفة الملاصقة للمحول غرفة أطفال؟
لا تقرر دون قياس: فالجهة الواقعة خلف الجدار مباشرة قد تشهد قيمًا مرتفعة خلال اليوم. إذا كانت القراءة منخفضة فلا مشكلة؛ وإذا كانت مرتفعة فإما أن تُغيَّر وظيفة الغرفة أو يُصمَّم تدريع متعدد الطبقات من سلسلة M.
كم مترًا تكفي مسافةً من خط الجهد العالي؟
يتوقف ذلك على فئة جهد الخط وحمله؛ والجواب القاطع هو القياس. عمليًا ينخفض المجال بسرعة مع الابتعاد عن الخط، ويصل في معظم المواقع إلى القيم الاسترشادية خلال بضع عشرات من الأمتار.
هل أستطيع تصفير المجال المغناطيسي تمامًا؟
الهدف ليس الصفر بل النزول دون القيم الاسترشادية. وبالعدد الصحيح من الطبقات يمكن تحقيق خفض في نطاق 10-30 dB (أي 10 إلى 1000 مرة)؛ ويُضبط توازن التكلفة والمنفعة في المعاينة.